تفاصيل المدونة
تفاصيل المدونة
29 أكتوبر 2026
يمثل التوظيف والاختيار بوابة دخول الكفاءات إلى المؤسسة، وأي خطأ في هذه المرحلة قد يؤدي إلى ارتفاع التكلفة، وضعف الأداء، وتكرار الاستقالات. لذلك لا تبدأ العملية بنشر إعلان وظيفي، بل بفهم احتياجات المنشأة وتحديد مهام الوظيفة والكفاءات المطلوبة لشغلها.
وتعتمد عملية Recruitment and Selection الناجحة على استقطاب مجموعة مناسبة من المتقدمين، ثم تقييمهم بأدوات عادلة ومترابطة، وصولًا إلى تعيين الشخص الأكثر قدرة على أداء الوظيفة والانسجام مع بيئة العمل.
التوظيف هو مجموعة الإجراءات التي تستخدمها المؤسسة لتحديد احتياجاتها الوظيفية وجذب المرشحين وتشجيع المناسبين منهم على التقديم. أما الاختيار فهو مرحلة تقييم المتقدمين والمفاضلة بينهم لتحديد أفضل مرشح للوظيفة. وبصورة مختصرة:
لذلك يُستخدم مصطلح الاستقطاب والاختيار للتعبير عن مرحلتين متكاملتين؛ فلا يمكن إجراء اختيار جيد إذا لم تنجح المؤسسة أولًا في الوصول إلى مرشحين يمتلكون الحد الأدنى من المتطلبات.
رغم ارتباط المفهومين، توجد اختلافات واضحة بينهما من حيث الهدف والأنشطة والنتيجة المتوقعة.
|
عنصر المقارنة |
التوظيف |
الاختيار |
|
الهدف |
جذب عدد مناسب من المرشحين المؤهلين |
تحديد أفضل مرشح للوظيفة |
|
طبيعة العملية |
عملية جذب وتوسيع لقاعدة المتقدمين |
عملية تقييم ومفاضلة واستبعاد |
|
البداية |
عند اعتماد الاحتياج الوظيفي |
بعد استقبال طلبات التقديم |
|
أبرز الأنشطة |
كتابة الإعلان ونشره والبحث عن المواهب |
الفرز والمقابلات والاختبارات |
|
الأطراف المشاركة |
الموارد البشرية ومدير الإدارة |
الموارد البشرية والمدير وقد يشارك متخصصون |
|
المخرجات |
قائمة من المتقدمين المحتملين |
مرشح نهائي أو قائمة قصيرة |
|
معيار النجاح |
جودة وعدد المتقدمين المناسبين |
جودة الموظف المختار وأداؤه بعد التعيين |
|
التكلفة |
إعلانات ومنصات ووكالات ووقت الاستقطاب |
اختبارات ومقابلات وفحوصات ووقت المقيمين |
لا يعني نجاح التوظيف وجود عدد ضخم من الطلبات؛ فقد يكون وصول 30 مرشحًا مناسبًا أفضل من استقبال ألف سيرة ذاتية لا تستوفي المتطلبات.
تبدأ عملية التوظيف والاختيار قبل الإعلان عن الوظيفة وتستمر حتى قبول المرشح وتهيئته للانضمام. ويمكن ترتيب خطوات التوظيف بالشكل التالي:
ويجب ألا تنفذ هذه المراحل كإجراءات منفصلة؛ فالمعلومات الموجودة في الوصف الوظيفي يجب أن تظهر في الإعلان وأسئلة المقابلة ونموذج التقييم ومؤشرات الأداء بعد التعيين.
تشير مصادر التوظيف والاختيار إلى القنوات التي تستخدمها المؤسسة للوصول إلى المرشحين. وتنقسم عادةً إلى مصادر داخلية من موظفي المؤسسة، ومصادر خارجية من سوق العمل.
يشمل التوظيف الداخلي ترقية موظف، أو نقله إلى قسم آخر، أو فتح المجال أمام العاملين للتقدم إلى وظيفة شاغرة. وقد تعتمد المؤسسة كذلك على قاعدة بيانات موظفين سابقين تركوا العمل بصورة جيدة. ومن أبرز مزاياه:
لكن الاعتماد عليه وحده قد يقلل دخول أفكار وخبرات جديدة، وقد يخلق فراغًا في وظيفة الموظف الذي تم نقله أو ترقيته.
تشمل المنصات الوظيفية، والموقع الإلكتروني للشركة، ووسائل التواصل المهني، والجامعات، والمعارض الوظيفية، ووكالات التوظيف، والإحالات، والبحث المباشر عن الكفاءات. وتساعد هذه المصادر على:
ويعتمد الاختيار بين التوظيف الداخلي والخارجي على طبيعة الوظيفة، وتوافر المهارات، وسرعة الاحتياج، والميزانية، وخطة التعاقب الوظيفي.
لا توجد أداة واحدة قادرة على توقع نجاح المرشح بصورة كاملة. لذلك تعتمد عملية التوظيف والاختيار المهنية على عدة أدوات تقيس جوانب مختلفة.
تساعد المقابلة الوظيفية على فهم خبرة المرشح وطريقة تفكيره وتواصله. وتكون أكثر فاعلية عندما تُطرح الأسئلة نفسها على المرشحين وتُقيّم الإجابات وفق نموذج محدد. ومن أنواع المقابلات:
قد تستخدم المؤسسة اختبارًا فنيًا، أو عينة عمل، أو دراسة حالة، أو عرضًا تقديميًا، أو اختبارًا معرفيًا. ويجب أن يرتبط الاختبار بمهام الوظيفة الفعلية وألا يكون أطول أو أكثر تعقيدًا مما يحتاجه التقييم.
فعلى سبيل المثال، يمكن اختبار كاتب المحتوى في إعداد نموذج قصير، والمحلل في التعامل مع مجموعة بيانات، وموظف خدمة العملاء في محاكاة موقف مع عميل.
يهدف فحص الخلفية إلى التحقق من معلومات مرتبطة بالعمل، مثل المؤهلات والخبرات السابقة والتراخيص المهنية والمراجع. ويجب تنفيذه بموافقة المرشح ووفق الأنظمة وسياسة الخصوصية، دون جمع معلومات شخصية لا علاقة لها بالوظيفة.
ولا ينبغي الاعتماد على رأي مرجع واحد لاتخاذ القرار، بل يُستخدم الفحص للتحقق من المعلومات ضمن مجموعة أوسع من أدلة التقييم.
المرشح الأفضل ليس صاحب السيرة الذاتية الأطول، بل الشخص الذي يحقق المتطلبات الأساسية ويُظهر قدرة واقعية على أداء المهام والتطور داخل المؤسسة.
ومن الأفضل تقسيم المعايير إلى متطلبات أساسية لا يمكن الاستغناء عنها، ومعايير مفضلة يمكن تطويرها بعد التعيين. ويساعد ذلك على تجنب استبعاد مرشح جيد بسبب قائمة مبالغ فيها من الشروط.
يحتاج صاحب العمل في السعودية إلى دمج احتياجاته التشغيلية مع متطلبات التوطين والقرارات المنظمة للمهنة أو القطاع أثناء عملية التوظيف والاختيار. ولا توجد نسبة واحدة تنطبق على جميع الوظائف؛ إذ تختلف المتطلبات باختلاف نشاط المنشأة وحجمها والمهنة والقرار المطبق عليها. لذلك ينبغي لقسم الموارد البشرية:
وتنشر وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية أدلة إجرائية توضّح المهن المشمولة وآليات احتساب النسب وضوابط الامتثال، ولذلك يجب مراجعة الدليل المرتبط بنشاط المنشأة بدل الاعتماد على نسبة متداولة أو معلومة قديمة.
أما منصة جدارات فهي المنصة الوطنية الموحدة للتوظيف، وتخدم الباحثين عن عمل السعوديين والجهات الحكومية وشبه الحكومية ومنشآت القطاع الخاص. وتتيح للباحث إنشاء ملف والتقديم على الوظائف، كما تمكّن أصحاب العمل من نشر الفرص وإدارتها والبحث عن المرشحين.
يمكن أن تبدو العملية منظمة من الخارج، لكنها تفشل بسبب قرارات صغيرة تؤثر في جودة النتيجة. ومن أبرز الأخطاء:
لا يُقاس النجاح بعدد السير الذاتية أو سرعة إغلاق الوظيفة وحدهما. فقد يتم التوظيف والاختيار سريعًا، ثم يغادر الموظف خلال فترة قصيرة أو يفشل في تحقيق النتائج.
|
المؤشر |
ماذا يقيس؟ |
|
مدة شغل الوظيفة |
الأيام من اعتماد الشاغر حتى قبول العرض |
|
تكلفة التعيين |
إجمالي تكلفة الإعلان والأدوات والوقت لكل موظف |
|
جودة التعيين |
أداء الموظف الجديد ومدى تحقيقه للتوقعات |
|
نسبة قبول العروض |
عدد العروض المقبولة مقارنة بالعروض المقدمة |
|
اجتياز فترة التجربة |
نسبة الموظفين الذين يستمرون بعد الفترة المحددة |
|
الاحتفاظ بالموظفين الجدد |
استمرار المعينين بعد 6 أو 12 شهرًا |
|
كفاءة مصدر التوظيف |
القنوات التي تقدم أفضل مرشحين وتعيينات |
|
رضا مدير التوظيف |
مدى رضا المدير عن جودة المرشحين والعملية |
|
تجربة المرشح |
وضوح الإجراءات وسرعة التواصل واحترام المتقدمين |
|
التنوع والعدالة |
اتساق التقييم وعدم استبعاد فئات دون سبب وظيفي |
ولا يكفي جمع هذه الأرقام؛ بل يجب تحليلها. فإذا ارتفعت نسبة رفض العرض الوظيفي مثلًا، فقد يكون السبب الراتب أو بطء الإجراءات أو عدم وضوح الدور، وليس ضعف المرشحين.
يتطلب العمل في الموارد البشرية معرفة كيفية تحليل الوظائف، وكتابة الإعلانات، وإجراء المقابلات، وتقييم المتقدمين، وبناء عملية توظيف تتوافق مع احتياجات المؤسسة.
يساعدك دبلوم إدارة الموارد البشرية في بروليدرز نخبة القادة على دراسة المجال بصورة متكاملة، بينما تقدم دورة أخصائي الموارد البشرية مسارًا أقصر يتناول استراتيجيات التوظيف والاختيار وإدارة الأداء والسياسات والرواتب.
يهدف التوظيف إلى جذب مجموعة مناسبة من المرشحين، بينما يهدف الاختيار إلى تقييم هؤلاء المرشحين وتحديد الشخص الأكثر ملاءمة لمتطلبات الوظيفة.
تشمل تحديد الاحتياج، وتحليل الوظيفة، وكتابة الوصف، واختيار مصادر الاستقطاب، ونشر الإعلان، وفرز الطلبات، وإجراء المقابلات والاختبارات، وفحص المعلومات، ثم تقديم العرض واستكمال التعيين.
يعتمد التوظيف الداخلي على موظفي المؤسسة من خلال النقل أو الترقية، بينما يستهدف التوظيف الخارجي المرشحين من سوق العمل عبر المنصات والجامعات والوكالات والإحالات وغيرها.
تشمل المقابلات الهاتفية والمرئية، والمقابلات المنظمة، والسلوكية، والفنية، والموقفية، ومقابلات اللجان. وقد تستخدم المؤسسة أكثر من نوع بحسب طبيعة الوظيفة ومستواها.
كم تستغرق عملية التوظيف؟
لا توجد مدة ثابتة؛ فقد تستغرق الوظائف التشغيلية بضعة أيام أو أسابيع، بينما تحتاج الوظائف الفنية أو القيادية إلى عدة أسابيع أو أكثر. وتتأثر المدة بندرة التخصص وعدد المقابلات وسرعة الاعتمادات وفترة إشعار المرشح.
الدورة المتعلقة
دورة أخصائي الموارد البشرية
دورة موارد بشرية معتمدة تحتوي على برنامج تفاعلي يُميزها عن أي دورات موارد بشرية أخرى، وذلك لأنها تقدم بواسطة مدربين معتمدين وتتضمن جميع مهارات وممارسات الموارد البشرية التي تحتاجها لتنجح في مجال الموارد البشرية وتلتحق بأكبر الشركات والمؤسسات
500
مقالات ذات صلة